طنوس الشدياق
115
أخبار الأعيان في جبل لبنان
خلعة ليخلعها على وجوه تلك القرية عند انصرافه . وارسل له الف غرش وخيلا وبغالا وجمالا للركوب والحمل فنهض منصور بمن معه وماله واتى إلى حارة حدث بيروت ورجع إلى خدمة الأمير قاسم مدبرا له كما كان . وسنة 1766 اشترى منصور من أبي ظاهر الدحداح النصف الثاني من جبل موسى وغرس فيه اغراسا . وسنة 1768 لما مرض الأمير قاسم فعند وفاته جعل منصورا وصيا على أولاده وكيلا على ارزاقه . وسنة 1769 ترك منصور خدمة أولاد الأمير قاسم فأرسل الشيخ علي جانبلاط يلتمس من الأمير منصور ان يحاسبه فأرسل الشيخ عبد السلام العماد يحذره من الحضور للمحاسبة خوفا عليه من المكر به فلم يذعن لرأي الشيخ عبد السلام خشية من ثبوت ذنب عليه بل مضى وامضى حسابه فبقي له خمسة آلاف غرش فلما اطّلع الأمير منصور على الحساب كذّب كلام وشاته وطيب خاطره وامره ان يرجع وصيا كما كان فاعتذر للأمير واستعطف خاطره بالانعزال عنه فارتضى منه . وسنة 1770 استدعاه الأمير أفندي واخوه الأمير سيد احمد الشهابيان واتخذاه مدبرا لهما . وسنة 1771 ادّعى أبو ظاهر الدحداح على منصور بنصف جبل موسى الذي كان قد باعه إياه وترافعا فحكم القاضي بصحة البيع لمنصور . ثم اخرج منصور امرا من الأمير يوسف الشهابي الوالي حينئذ ماله ان مال جبل موسى كل سنة عشرة غروش لا يزاد عليها شيء . ثم باع نصف ذلك الجبل ووقف النصف الآخر على دير مار يوسف الحصن في غسطا ودير مار عبدا هرهريّا الذي هو الآن مدرسة . وسنة 1778 بلغ فارس منصور ان عسكر الجزار قتل رجلا عند تحويطة الغدير فركب جواده حالا بنفر قليل من أهالي الشويفات وهجم عليه بمن معه فكسروه وقتلوا منه خمسة وعشرين رجلا وكان عدده الف نفر وعدد أهالي الشويفات ثلاثين رجلا . وسنة 1785 لما فرّ الأمير سيد احمد الشهابي من وجه أخيه الأمير يوسف إلى حوران سار معه منصور فامر الأمير يوسف بقطع أشجاره في مزرعة الحازمية فقطعت . وسنة 1786 استدعى الأمير يوسف الشهابي الوالي لخدمته فارس منصور وكان